Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/tarim/public_html/header.php on line 27

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/tarim/public_html/header.php on line 30
اشترك بالقائمة البريدية
 
 
تريم للعمارة والتراث - محاضرة الأستاذ صالح لمعي مصطفى
الرئيسية > أربعاء تريم الثقافي > محاضرات 2010 > محاضرة الأستاذ صالح لمعي مصطفى
18/09/2010
محاضرة الأستاذ صالح لمعي مصطفى
محاضرة الأستاذ صالح لمعي مصطفى
محاضرة الأستاذ صالح لمعي مصطفى









مركز إحياء تراث العمارة الإسلامية
المخطط العام للحفاظ علي التراث العمراني
بين النظرية والتطبيق في العالم العربي
محاضرة في مكتبة الأسد برعاية مركز تريم للعمارة والتراث
دمشق – سورية
الأربعاء 2- 6 - 2010
الأستاذ الدكتور صالح لمعي



المخطط العام للحفاظ علي التراث العمراني
بين النظرية والتطبيق في العالم العربي
1- مقدمــة :
إن المنطقة العربية قد تميزت بتاريخها الحضاري الطويل فهي بالإضافة إلى أنها موطن الرسالات السماوية فإنها كانت بسبب موقعها الاستراتيجي بين القارات الثلاث مركزاً لنقل التأثيرات الثقافية و الحضارية بين شعوب العالم.
ففي المنطقة العربية تجاورت حضارة سورية القديمة مع الحضارة السومرية و البابلية في الشرق و الحضارة المصرية في الجنوب الغربي.
ومنذ فجـر التاريـخ والعمران والعمارة العربيـة لهما شخصيتهما الممـيزة المعبرة عن أصالة شعوبها مستمدة جذورها من التراب الوطني معبرة عن تقاليد و عادات شعوبها و ترتبط عضويا ببيئتها.
إن التراث العمراني بما يحتويه من تراث ثقافي و تراث طبيعي هو من الممتلكات التي لا تقدر بثمن والتي لا تعوض ليس فقط بالنسبة للأمة العربية ولكن بالنسبة للإنسانية جمعاء.
إن وجود موقع تراث عمراني داخل المدينة يدخل البهجة و السرور في قلوب المواطنين من خلال إسترجاع التاريخ و الشعور بالإنتماء والتعبير عن الشخصية و ذلك ليس فقط بالإهتمام بالمباني الأثرية والتاريخية ولكن أيضاً بالمباني والفراغات البسيطة والتي ليس بها قيم فنية متميزة مع الحارات والأزقة التي تضيف نكهة بئوية خاصة على أسلوب البناء في المدينة.
إن وضع الضوابط وتحديد القيم لهذا التراث العمراني يلعب دوراً هاماً في وضع الإطار العـام لعـملية التنـمية المتواصلة بهدف الحفاظ على الثروات الثقافية.
إن هذا التراث العمراني هو التعبير الصادق بين الإنسان والبيئة الطبيعية المحيطة به والمهارة الحرفية والأصالة الفنية التي تصاعدت مع تكامل المواطن العربي لتفجر فيه المعنى المتوازن روعي فيه الإخلاص للعادات و التقاليد مما أعطى لهذا التراث العمراني شخصية مميزة في تشكيل الغلاف للجسد العمراني بتصميمات تعبر بصدق عن المعرفة العلمية والمهارة الفنية في الإبداع الفني و التقني مما أعطى لهذا التراث شخصية فريدة.
2- خصائص العناصر الحضرية في المدينة العربية:
منذ بداية العمران و الاستقرار و المدينة العربية لها شخصيتها المميزة مما أوجد عمراناً متـلائما متكاملاً من حيث الشكل واللون والطابع.
فبينما الجامع هو مكان وحدة الأمة و ذوبان الإنسان في الجماعة فإن المنزل هو مركز العلاقات الذاتية حيث كل فرد مستقل بذاته وفى ذاته، و حيث يستعيد الإنسان نفسه من الجماعة.
فواجهات العمارة السكنية تختار عدم الإعلان عن الهوية حيث أن النظام العمراني إرتبط بشعار عدم التفرد في مجتمع يرفع شعار التساوي والعدل.
والواجهة في عمران المدينة هي الحجاب الذي يحمى سكان المكان بينما الدرب والحارة و الزقاق هو الفراغ المحايد بين الكتل المعمارية وحيث يذوب الفرد بالجماعة، كما يذوب الجامع في ضمير الأمة و يذوب السوق في مهنته وبذلك تكتمل الصورة العامة للمدينة العربية.


3-الثوابت المتعددة الوظائف للحفاظ علي التراث العمراني :
ومن هنا كانت الحاجة ماسة لوضع مخطط عام للحفاظ على التراث العمراني بمفهومه الشامل اى ليس فقط الحفاظ على الأبنية الأثرية و التاريخية و الساحات والدروب والحارات والأزقة بل أيضا البعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والعلاقات الإنسانية الخاصة التي انفرد بها العمران العربي وذلك مع الأخذ في الاعتبار المواثيق والتوصيات الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو والمجلس الدولي للآثار والمواقع (الايكوموس) و المنظمات الإقليمية و المحلية بما يتعلق بالتراث الثقافي و التراث المعنوي اى العلاقة الحميمة بين البشر والحجر.
وعليه فإنه قبل وضع خطة للحفاظ العمراني فإننا يجب أن نحدد الأخطار التي يتعرض لها التراث العمراني في المدن التاريخية العربية :-
3-1-النمو الديموغرافى و الهجرة من الريف إلى المدن و ما يحدثه ذلك من تغيير في البنية الاجتماعية و تدهور في المراكز التاريخية وتغير الاستعمالات الأصلية وتكدس السكان في المنازل القديمة.
3-2- زيادة حركة المواصلات التي تخترق المناطق التراثية مسببة تلوثاً بيئياً.
3-3- تغير خط السماء بالمراكز التاريخية نتيجة لزيادة إرتفاع المباني الجديدة.
3-4-عدم إجراء الصيانة للتراث العمراني وعدم الإحساس من قبل السكان بالقيم الوظيفية أو الثقافية مما يزيد في سوء حالة العمران بشكل عام. وفى الحقيقة فإننا يجب أن نشير إلى تدنى الوعي الثقافي بالتراث العمراني في العديد من الدول العربية.
كما أننا لا يجب أن نلوم السكان فقط بل أيضا العاملين في حقل التخطيط العمراني حيث لوحظ عدم تقدير القيمة الثقافية للمراكز التاريخية بإدخال شوارع عريضة مستمرة قاطعة و تنفيذ مبان لا ترتبط سواءً بالجذور الثقافية أو بالبيئة المحلية.
3-5- تغير نمط العمليات التجارية و الصناعية بمناطق التراث العمراني.
3-6- دخول وظائف جديدة للإحلال بدلا من الوظائف القديمة في مناطق التراث العمراني مما زاد من الأحمال على البنية التحتية.
3-7- أخيراً وليس آخراً تغير أسلوب الحرف اليدوية إلى الأسلوب الصناعي الذي يحتـاج إلى مسطـحات أكبر و بالتالي زيادة حركة المواصلات داخل مناطق التراث العمراني لمقابلة حركة التصنيع الجديدة.
بعد ذلك فإننا نبدأ في تحديد الأهداف قبل البدء في عملية وضع المخطط العام للحفاظ على التراث العمراني آخذين في الاعتبار بأن لكل منطقة لها ظروفها الخاصة حيث لا توجد حلول تقليدية يُمكن تطبيقها حيث أن كل موقع تراث عمراني له ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والبيئية و العلاقات السكانية الخاصة به بالإضافة إلي القيم المرتبطة بهذا التراث.
السيدات والسادة ، أود أن نستعرض معا بعض مشروعات الإحياء في العالم العربي للتحقق في ما إذا كانت هذه المشاريع قد شملت المبادئ الأساسية الخاصة بالتراث والسياسة الثقافية ، وكيف يمكن أن تسهم في تطور الاقتصاد والمجتمع ، وعما إذا كانت مواضيع التنمية والسياحة الثقافية ، وإستراتيجيات التمويل ، وإدارة المواقـع ، والتنمية المستدامة ، فضلا عن تحسس مدي تداخل التراث والثقافة في الحياة اليومية قد تم أُخذه بعين الاعتبار في إطارالمخطط العام للحفاظ.
إن ما تم تحقيقه في العالم العربي هي مشروعات إعادة تأهيل ناجحة في المناطق الحضرية ولكن العمل يتركز أساسا على الحفاظ والترميم للتراث المادي وكذلك تحسين البنية التحتية ، متناسين التراث المعنوي ، ودور كل منهما على إيجاد محفزات لتشجيع السياحة الثقافية ، وكذلك في دورها في تقديم المنافع الاقتصادية والاجتماعية للسكان وتعزيز وتحسين التسامح الثقافي علي أن يكون الهدف الرئيسي هو تحقيق التنمية المستدامة بوصفها حجر الزاوية في إعادة إحياء المناطق الحضرية وتلبية الاحتياجات المختلفة للمواطن.
إن المشاركة النشطة للمواطنين هي محل تقدير كبير وينبغي تشجيعها وسوف تعزز الوعي العام والذي سوف يساعدهم على الفهم والمشاركة والرعاية لكل من القيم التراثية وأهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ بما في ذلك القيود التي قد تفرض على حياتهم اليومية. إن سكان المدن التاريخية والمناطق التاريخية هي الجهات الفاعلة الرئيسة في عملية الحفاظ .
خلال الثلاث عقود الأخيرة ، وحتى الآونة الأخيرة ، وبينما كنت مكلفاً ببعثات لليونسكو والإيكوموس ، انشغلت في حوارات مع المسؤولين في المواقع وكذلك مع المواطنين في المدن التاريخية في مختلف الدول العربية ، ويؤسفني أن أؤكد أن معظم مشاريع إعادة الإحياء ، إن لم يكن كلها ، لم تأخُذ بعين الإعتبارالمواضيع السابق الإشارة إليها في إطار عملية الحفاظ.
لذا ، لا بد لي من إلقاء الضوء على المبادئ والاستراتيجيات التالية ، التي ينبغي أن تؤخذ في الإعتبار عند التخطيط لمشروع إعادة الإحياء الحضري بإعتبارها جوهر عملية التنمية المستدامة.
إن المشاركة النشطة للمواطنين هي محل تقدير كبير وينبغي تشجيعها وسوف تعزز الوعي العام والذي سوف يساعدهم على الفهم والمشاركة والرعاية لكل من القيم التراثية وأهمية إتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ بما في ذلك القيود التي قد تفرض على حياتهم اليومية. إن سكان المدن التاريخية والمناطق التاريخية هي الجهات الفاعلة الرئيسة في عملية الحفاظ .
خلال الثلاث عقود الأخيرة ، وحتى الآونة الأخيرة ، وبينما كنت مكلفاً ببعثات لليونسكو والإيكوموس ، إنشغلت في حوارات مع المسؤولين في المواقع وكذلك مع المواطنين في المدن التاريخية في مختلف الدول العربية ، ويؤسفني أن أؤكد أن معظم مشاريع إعادة الإحياء ، إن لم يكن كلها ، لم تأخُذ بعين الإعتبارالمواضيع السابق الإشارة إليها في إطار عملية الحفاظ.
لذا ، لا بد لي من إلقاء الضوء على المبادئ والاستراتيجيات التالية ، التي ينبغي أن تؤخذ في الإعتبار عند التخطيط لمشروع إعادة الإحياء الحضري بإعتبارها جوهر عملية التنمية المستدامة.
4- الأسس والسياسات:
إن التخطيـط الحضـري هو علم التقييم من قبل المتخصصين والمحللين للمشاريع ، والمبرمجين ، لوضع الإستراتيجيات و الخطط التي تشكل الهيكل الطبيعي والإجتماعي والإقتصادي والبيئي داخل المدينة. وينبغي أن تعتمد على التوازن بين النمو والحفاظ وتحقيق التنمية المستدامة.
تبعا لذلك ، يجب أن تكون دراسة تنمية التراث الثقافي الحضري تتمتع بالديناميكية وعلي ذلك فإنها، يجب أن تكون متصلة مع الحياة اليومية وتلبي الاحتياجات المستقبلية ، ويجب أن نتوقع مسبقاً معدلات التغيير وليس فقط التركيز على الأنشطة السياحية ، وأن تكون مدرجة في عملية التنمية المستدامة .
إن مفهوم التنمية المستدامة يشير إلى العملية التي تكون فيها الأنشطة الاقتصادية ملبية للإحتياجات اليومية وفي نفس الوقت تقوم علي حماية وتعزيز الموارد البشرية والثقافية و الطبيعية التي ستكون ضرورية في المستقبل. إن التنمية المستدامة هي إطار يشمل جميع جوانب الحياة لأجيال الحاضر والمستقبل.
إن المخطط التنفيذي الذي إعتمده مؤتمر استوكهولم عام 1998 ، يحث الدول على "تصميم ووضع سياسات ثقافية أو إستعراض الخطط القائمة بحيث تصبح واحدة من المكونات الرئيسة للتنمية الذاتية والمستدامة". كما دعت إلي "تعزيز الأنشطة المصممة أخذين في الإعتبار العوامل الثقافية في عملية التنمية المستدامة".
من أجل التنمية المستدامة ، ينبغي أن يؤخذ في الإعتبار ديناميكية التفاعل إذ أنها تعمل على التأكيد على التقارب والتضامن بين المواطنين.
إن الهيئات الحكومية والقطاع الخاص يجب أن تعترف بأن الاستثمار في التراث الثقافي يمكن أن يحقق عائدات إجتماعية وإقتصادية ، بالإضافة إلي تشجيع وتعزيز التجربة الإبداعية للمجتمعات.
في كل مكان ، التراث الثقافي هو دافع إلي رفع الوعي العام ، ولكن من الملاحظ أنه ليس له أولوية في سياسات التنمية في العالم العربي ، وهذا ينعكس في مستوى الموارد الممنوحة له.
في العديد من البلدان العربية ، ينبغي زيادة الإنفاق الحكومي على التراث الثقافي لتوفير موارد ديناميكية لنجاح عملية التنمية.

وعلي ذلك فإنه يُنصح بإنشاء برنامج السياحة الثقافية المستدامة ، والذي يكفل الحفاظ على التراث الثقافي.وفي إيجاد اتصال وثيق مع المجتمعات المحلية.
هذا البرنامج ينبغي أن يقوم على استراتيجيات السياحة المستدامة بين التراث الثقافي والسلطات المحلية والهيئات والمنظمات الحكومية والدولية وفي نفس الوقت وضع آلية للتمويل آخذين في الإعتبار عدد الزوار ، وتكاليف الصيانة للحفاظ علي هذه المواقع في حالة جيدة.
و بناءً عليه فإن الحفاظ المتكامل اى الحفاظ على الممتلكات الثقافية والقيم المتوارثة والاحتياجات العصرية يتوقف على شمولية الدراسة لكافة المضامين :أى دراسة المضمون التاريخي بكافة جوانبه مع النظام الحالي للحياة والذي يختلف مع النسيج العمراني القديم الذي إعتمد في الأساس على حركة المشاة و الدواب.
وعلى ذلك فإن خطة الحفاظ المتكاملة تدعو كافة الخبراء في السياسة والثقافة والخبرات المتعددة المطلوبة لإيجاد مخطط عام يلبى كافة الاحتياجات للمجتمع.
ويتحتم مراجعة المخطط بصفة دورية لعمل التعديلات المطلوبة وعلى ذلك فإن المخطط يجب أن يتميز بالمرونة الكافية.
5- الوسط المحيط المؤثر :
إن مناطق التراث العمراني داخل المدن هي أجزاء ذات وظائف متعددة، ذات نشاطات سكنية و إجتماعية وسياسية و اقتصادية و على ذلك فإنه يجب إعداد نظام إداري مناسب يتوافق مع روح النظام العمراني. و يجب دراسة تلك المناطق التاريخية ضمن الوسط المحيط للتعرف على الأخطار التي تحدق بها و بالتالي وضع التخطيط المناسب لها محدداً الأهداف واضعاً المنهج المناسب مجيباً على العديد من الأسئلة التي تواجه فريق التخطيط للارتقاء بهذه المناطق.
و يتميز المخطط التخطيطي لهذه المناطق عن غيره من المخططات حيث أنه يجب أن يشتمل على:
1-تحديد الوضع الحالي.
2-التنبؤ بالأحداث المستقبلية و اتخاذ الإجراءات اللازمة لمقابلتها.
3-وضع تصور للإختيارات المستقبلية التي قد تنشأ.
4-عمل دراسة جدوى لكل الاختيارات.
5-عمل دراسة تفصيلية لكل الاختيارات المتوقعة.
6-عمل برنامج تطبيقي و تنفيذي سواء من الناحية القانونية أو المالية أو الإدارية.
7-مراجعة هذه الحلول بصفة دورية من واقع الموقف على الطبيعة.
وعلى ذلك فإن مبدأ تحديد مناطق ثابتة الاستعمالات المختلفة ليس هو الحل الأمثل للمناطق التراثية الغنية بالثقافة و المتعددة النواحي الاجتماعية.ومن ثم فإن التخطيط العمراني للمناطق التراثية لا يجب أن يكون بعيداً عن الحقائق المتواجدة على الأرض و لذا فإن المشاركة الشعبية هي ركن أساسي في العملية التخطيطية.
إن المادة السابعة و العشرين من اتفاقية التراث العالمي تشير إلي :
1- الحاجة إلى تقوية التقدير و الاحترام للتراث الثقافي و إخطار السكان والتوضيح لهم بكل الوسائل عن الأخطار التي يتعرض لها التراث والنشاطات التي تقوم بها الدولة في ذلك المجال والدور الذي يتوجب على السكان للقيام به". وعلى ذلك فإنه يجب على الأجهزة المعنية تنظيم لقاءات شعبية تضع الحقائق و التفاصيل و حجم الأعمال و قيمة التكاليف المطلوبة في ذلك العمل.
2- يجب توزيع نشرات على السكان وعمل معارض و إعطاء السكان الفرصة للتعرف بعمق على المشكلة. ويمكن زيادة الوعي الشعبي عن طريق وسائل الإعلام والدروس المدرسية والمحاضرات بالجامعات لشرح الفلسفات و الاستراتيجيات والتقنيات في تفهم المواد التقليدية.
لذا ، يجب على السلطات المعنية تنظيم إجتماعات عامة لشرح تفاصيل الوقائع ، وحجم الأعمال والتكاليف اللازمة لهذه المهمة. أيضا ، يجب أن يتم توزيع النشرات وعقد المعارض لتجعل من الممكن للمواطنين الحصول على المعرفة المتعمقة لهذه المشكلة. ويمكن أن يروج للتوعية العامة عن طريق وسائل الإعلام ، والفصول المدرسية ومحاضرات في الجامعات لشرح الفلسفات ، والاستراتيجيات والتقنيات اللازمة لفهم المواد التقليدية.
إن الثقافات والأنشطة الثقافية تثري الوعي لدي السكان ، وأصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى حاملة للهوية ومعززة الاتصالات ، إنها تساعد على تشكيل المجتمعات وتؤدي إلي تنمية فهمهم لأنفسهم ومنحهم الشعور بالفخروالإعتزاز.
المواطنين هو عامل رئيسي من عوامل النجاح: مشاركة -6
هناك حاجة كبيرة لتعزيز الوعي العام حول التراث الثقافي المادي والمعنوي ، والتي ظلت حتى الآن يُنظر إليها من وجهة السياحة الثقافية والحصول في عجالة علي منافع إقتصادية.
وعلي هذا فإنه ينبغي علي المواطنين المشاركة في فهم أفضل لتراثهم الثقافي ، ويصبح هم أنفسهم حماةً لتراثهم الثقافي ، بل هو قيمة إضافية للتفاهم والارتباط مع تراثهم الثقافي ، والتي ستصبح لاحقاً أصالة ثقافية.
وعلى هذا فإن من أهداف المشروع التخطيطي هو إيجاد إتصال مع أصحاب العقارات بالمناطق العمرانية التراثية وتكوين لجنة تكون مهمتها مساعدة أصحاب العقارات وشرح أبعاد المشكلة وإيجاد الحلول لها وكيفية تنفيذها للحفاظ على المباني الواقعة ضمن النسيج العمراني التاريخي. وعلي هذا فإنه يجب عمل دليلاً لأعمال الحفاظ و الصيانة بحيث تكون العقارات في صورة لائقة . ولتشجيع عمليات الصيانة في المناطق التراثية فإنه يجب منح إعانات مالية أو قروض بشروط مُيسّرة أو مزايا ضرائبية للمُلاك لتشجيعهم علي الصيانة مع الالتزام ببعض الشروط المفروضة لصالح الجمهور بالسماح لهم بدخول هذه المناطق أو المباني.
ويمكن إنشاء هيئة يُناط بها منح القروض للمُلاك بشروط مُيسّرة تُسدد علي أجيال طويلة وتتلقي هذه الهيئة مساعدات من مؤسسات عامة أو خاصة.
ويمكن تلبية الإحتياجات المادية والإجتماعية والعاطفية وتعزيزها من خلال حوار مفتوح بين الإدارة الرسمية والمواطنين. ولذا يجب عدم إتخاذ أي إجراء إداري ، إذا كانت النتائج المترتبـة على هذا القرار تتجاوز هـؤلاء المواطنين،و المستوى الذي يهدف له ، ومن حق المواطنين التشاور مع السلطة المحلية حول كافة المشاريع الرئيسة التي تؤثر على مستقبل المجتمع.
ويجب آلا ننسى دور الجمعيات الأهلية بالمناطق التراثية فهي الأقرب في الاتصال بالسكان وتوعيتهم وكذلك تحفيز رجال الأعمال علي الاستثمار في مجال السياحة وتوظيف وإعادة الاستخدام المناسب للمباني التاريخية والأثرية في المناطق التاريخية بإسلوب يتوافق مع نظم وأساليب البناء التقليدي وضمن معايير محددة تضعها الجهات المسئولة عن التراث الثقافي مما يمنع تدهورها مستقبلاًً.
وبعد أداء كل هذه المراحل تأتي مرحلة وضع المخطط التنفيذي والذي يجب أن يتناول النقاط التالية:-
1- عمل خرائط تفصيلية للمدينة موضحاً عليها المنطقة التاريخية.
2- وضع خرائط يوضح عليها الملكيات العامة والخاصة والاستعمال الحالي.
3- تحليل تاريخي يوضح مراحل النمو والفترات التاريخية.
4- مسح معماري وإنشائي ووظيفي للمباني والساحات العامة والخاصة وتحليل للعمران بإستخدام الأنظمة المختلفة.
5 - تحديد الحالة الفيزيائية وتحديد خطوط البنية التحتية.
6-عمل مخططات يوضح عليها مظاهر التدهور وأسلوب العلاج.
7-عمل خطة للتدخل ودرجات التدخل.
8-تحديد أعمال الصيانة بأنواعها المختلفة وبرنامج الصيانة(برنامج فوري- برنامج سريع- برنامج ضروري- برنامج دوري) وتحديد الجهاز الفني للصيانة وواجبات مسئولي جهاز الصيانة.
9-تحديد أعمال إعادة التأهيل والإحياء مع مراعاة إرتباط أعمال الترميم بالأصالة طبقا للنصوص الواردة باتفاقية التراث العالمي لعام 1972" أصالة المادة- أصالة الحرفة- أصالة التصميم- أصالة الموقع"، علماً بأن الهدف من الترميم هو الكشف عن الحالة الأصلية ضمن المواد المتاحة بالموقع وبذلك يختلف عن المفهوم القديم ألا وهو إرجاع المبنى إلى صورته الأصلية عن طريق بناء العناصر المفقودة.
إن الأهداف من عملية الترميم يجب أن تؤكد في تحديد القيم العاطفية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية المتواجدة في الممتلكات الثقافية وأن توضح هذه القيم حسب الأولويات وعلى ذلك فإن رسالة الموقع التراثي يجب إحترامها والحفاظ عليها. وبناءً علي طبيعة التراث الثقافي والمضامين الثقافية وتطوره عبر الزمن فإن الأراء بالنسبة للأصالة يمكن أن ترتبط بمجموعة كبيرة من مصادر المعلومات وتشتمل علي: مواد البناء، إستعمال ووظيفة البناء، التقاليد والعادات ، الموقع والوسط المحيط، روح وذاكرة المكان، العناصر المعمارية الداخلية والخارجية حيث يُتيح إستعمال هذه المصادر الفرصة لتطوير الأبعاد الفنية والتاريخية والإجتماعية والعلمية للتراث الثقافي.
وفى ذلك المجال نحب أن نؤكـد على ما جاء في وثيقة اليونسكو( نارا) لعام 1994 في المادة الخامسة في أن تنوع التراث والثقافات في عالمنا هو مصدر لا يمكن الاستغناء عنه في الإثراء الروحي والفكري لكافة البشر ويجب تعزيز المحافظة على التنوع الثقافي والتراثي في عالمنا بصورة فاعلة وذلك كعنصر هام في التنمية البشرية، وعدم رفع شعار القومية المعادية وطمس ثقافة الأقليات حيث أن الهدف من ممارسة الحفاظ علي التراث تنقية وتنوير الذاكرة الجماعية للبشر بالعلم والمعرفة، إن أحد المبادئ الأساسية لمنظمة اليونسكو في هذا الشأن ألا وهو أن التراث الثقافي لكل مجتمع هو تراث ثقافي لكل المجتمعات.
إن عالمية وديمقراطية الثقافة قد نُص عليها في المادة السابعة والثلاثين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م تنص المادة علي “ حق كل إنسان في المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية والاستمتاع بالفنون والمشاركة في التقدم العلمي ومزاياه ويتضمن الحق في المشاركة في الحياة الثقافية حق دخول المتاحف والاستمتاع بما فيها من مجموعات ومعروضات وخدمات ومرافق دون أي تمييز بسبب السن أو النوع أو الدين أو المعتقدات الثقافية أو العجز”. كذلك فإن إعادة إحياء موقع تاريخي لا يمكن أن تتركز على الحفاظ على المباني التاريخية فحسب ، وإنما ينبغي أن توسع ليشمل تنشيط التراث المعنوي لإعادة الروح والذاكرة إلي المكان ويشمل التراث المعنوي الأساطير ، الملاحم الشعبية ، اللهجات ، الازياء الشعبية ، الأكلات الشعبية ، الأغاني والفلكلور الشعبي (اليونسكو ، وثيقة التراث المعنوي ، نارا – اليابان - ( 2003.
ولا يتوقف المخطط العام عند هذه الحدود فقط بل يشمل وضع نظام لإدارة مناطق التراث العمراني وتحديد المسئوليات لجهاز الإدارة مع التأكيد على ألا يتعدد الإشراف وذلك لتقليل تضارب المسئوليات وسرعة إتخاذ القرار، علماً بأنه يجب تطوير برنامج الإدارة بصفة دورية ليتوافق مع عملية الإستخدام المناسب لمناطق التراث العمراني كما يجب أن يشمل برنامج الإدارة الرد على كل التساؤلات .
وينبغي أن يقترن إعادة إحياء المدن التاريخية والمناطق التاريخية بوضع سياسة شاملة للبيئة الحضرية ، التصرف بالنفايات ، ومراقبة المياه ، الهواء ، تلوث التربة والمياه الجوفية ، والحد من التلوث الضوضائي ، وكذلك اتخاذ تدابير وقائية في حالة حدوث كوارث طبيعية.
7- الخاتمة :
إن الحفاظ وإعادة إستخدام التراث الثقافي يحتاج إلى وضع تصور لبرنامج يصوغ إستخدام الممتلكات الثقافية في روح من التعاون بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص.
كذلك يجب تجنب الآثار السلبية ، من خلال إستنباط خطة لإدارة السياحة الثقافية التي تشمل السكان المحليين ، والقطاع الخاص والسلطات المحلية وممثلي صناعة السياحة.
إن التعزيز المتوازن في مجال السياحة الثقافية من جانب السلطات المحلية يمكن أن يكون له تأثيراً مفيداً على المجتمعات المحلية ، وعلي سبيل المثال :
 تحسين الفرص للعمالة المحلية.
 زيادة الرخاء.

 زيادة المعرفة والإحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والمجتمعات.
 ولتحسين وتعزيز الحرف اليدوية يجب تقديم قروض ميسرة تقدم من قبل المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية وتشجيع المبادرات الخاصة في مجال إعداد المشاريع ؛ في هذا الصدد يقوم البنك الدولي ضمن جدول أعماله الإجتماعية بتشجيع إتباع نهج أكثر فاعلية في إقراضه ، وذلك بإدماج الأبعاد الثقافية في أهدافه التنموية. إن تعبئة الموارد ، وخصوصاً من القطاع الخاص والمجتمع المحلي ، من أجل الاستثمار في أنشطة التراث الثقافي سوف يحتاج إلي وجود حوافز.
 كما أن مخطط الإدارة يجب أن يشمل وضع خطة خمسية مالية و تحديد مصادر التمويل حيث أن عملية التخطيط وإعداد البرامج وإعداد الميزانية هي عملية متكاملة و يجب مراجعتها بصفة دائمة وإحداث التجديدات بها لتتوافق مع خطة وأسلوب العمل.
 إن التنظيمات القانونية وتكوين جهاز تشريعي له نظام تنظيمي خاص مع تحديد المتطلبات لكل وظيفة يشكل جزءاً هاماً من هيكل جهازالمحافظة على التراث الحضري.
 وأخيراً وليس آخرا فإنه يجب وضع خطة لإدارة المعلومات الهدف منها وضع المحددات لإسلوب العمل في بنك المعلومات حتى يمكن إستعمال المعلومات على المستوى الوطني أو المستوى الدولي بسهولة ويسر.
 ويجب أن نجمع كل المعلومات والبيانات ومحاضر الاجتماعات والبحوث والنشرات والكتب طبقاً للأصول العلمية المتعارف عليها(Unisist System ) ويجب السماح للباحثين والطلاب والمهتمين بشئون التراث الثقافي والعمراني والطبيعي والمعنوي باستعمال بنك المعلومات وتوفير الجهاز الفني لبنك المعلومات لإمداده بكل جديد. ويجب توفير الحماية لهذه الأماكن (أماكن حفظ الوثائق والمعلومات) مع عمل نسخة أخرى تحفظ في مكان آخر آمن.
 اليوم ، إن التراث والثقافة يجب أن يلبوا إحتياجات المواطنين ، في توفير الفرص التعليمية ، توفير الإنفاق العام ، وتعزيز وتشجيع الحرف اليدوية ، وتأكيد ذلك الدور في خلق المدن الصحية وزيادة التسامح والتفاهم بين البشر.
بإختصار ، إن التراث لا يمكن الحفاظ عليه إلا ضمن المحيط الحضري آخذين في الإعتبار الجوانب الاجتماعية والسياحية والاقتصادية والمعمارية المتعددة الأبعاد.
 خلاصة القول إن عملية التنمية العمرانية بالمناطق التراثية يجب أن يصاحبها عملية تنمية متواصلة حتى يلبي التراث الثقافي إحتياجات السكان سواء في مجال التعليم والثقافة ويدعم التنمية الاقتصادية وكذلك تحسين وتطوير الحرفة اليدوية بهدف رفع المستوي الإجتماعي والإقتصادي والثقافي للمواطنين ووضع فهم أعمق لدور التراث في حياة الإنسان المعاصر .
 آمل أن أكون بهذه الكلمات القليلة قـد أوضحت الخطوات التي يجب العمل بها بالتوازي مع عملية الحفاظ علي الموروث الثقافي بهدف إعادة الحياة المتكاملة إلي المناطق التاريخية التي طالمت أغنت وأخصبت وأثرت عقول وفكر البشر في كافة بقاع الأرض وإحداث تنمية متواصلة هدفها الأسمى إعادة العلاقة الحميمة بين البشر والحجر للحفاظ علي الموروث الثقافي والارتقاء بمستوي السكان ثقافياً وإجتماعياً وإقتصادياً . 

شكراً لحسن إستماعكم









خبر صحفي
رئيس مركز إحياء تراث العمارة الإسلامية 1984م وحتى الآن. مكتب استشاري رقم 350 – نقابة المهندسين – مصر. بكالوريوس الهندسة المعمارية – كلية الهندسة، جامعة عين شمس1956م. دبلـــوم الهندســة المعمـارية-جامعة آخـن- ألمانيــا 1963م. دكتوراه من جامعة آخن – قسم المباني التاريخية والحفاظ علي التراث ألمـانيـا 1966م. دكتوراه فخـرية من كلـية الإمـام الاوزاعي- بيروت 1994م. أستاذ مشارك – قسم العمارة ، كلية الهندسة – جامعة الإسكندرية 1969-1976م. أستاذ العمارة الإسلامية والترميم، كلية الهندسة المعمارية، جامعة بيروت 1977-84م. عميد كلية الهندسة المعمارية بجامعة بيروت العربية1982-1984م. أستاذ زائر في العديد من الجامعات العربية والأوروبية والأمريكية. مهندس استشاري فـي مجـال ترميم الآثار الإسـلامـية 1977م. عضو المجالس القومية المتخصصة- شعبة التراث– جمهورية مصر العربية 1985م حتى الآن. عضو المجلس الاعلي للثقافة – لجنة العمارة – جمهورية مصر العربية . مستشار التراث الحضاري- مؤسسة الحريري- لبنان 1991م حتى الآن. عضــو اللجـنة التنــفيذية للمجــلس الدولــي للآثـار والمواقـع-( ICOMOS) 1993-2002م. عضو المَجْمَع الألماني لعلماء الآثار. عضو المَجْمَع الألماني لمؤرخي العمارة- أوسبرج. عضو مجلس إدارة اتحاد الأثريين العرب 2002 م حتى الآن. مستشار منظمة العواصم والمدن الإسلامية للعمارة والعمران الإسلامي من 2003م حتى الآن. ممثل مصر في المجلس العربي الأعلى للتراث العمراني 2004م. الجـوائز وشـهادات التقدير: 1-جائزة تشجعيه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مجال تاريخ العمارة عند العرب والمسلمين –1981م. 2-جائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية للتأليف في مجال العمارة –1989م. 3-جائــزة الأغاخـان فـي العمارة الإسلامية عن مشروع ترميم الجامع العمري الكبير – صيدا-1989م. 4-جائزة مؤسسة للتقدم العلمي الكويت في مجال التراث العلمي العربي والإسلامي جائزة دولة الكويت –1992م. 5-جائزة المهـندس المعمـاري من منظمـة المـدن العربية-1992م. 6-جائزة أمـين مـدني في تاريخ وتـراث الجزيرة العربية- 1994م . 7-جائزة الدراسـات التوثيقية للمساجد التاريخية - المملكة العربية السعودية –1999م. قام بالإشراف على العديد من الرسائل العلمية ( ماجستير ودكتوراه) وتحكيم البحوث العلمية في مصر والدول العربية والأوروبية . وله العديد من الكتب و الأبحاث العلمية باللغة العربية والإنجليزية والألمانية. كلف بالعديد من المهمات التابعة لمنظمة اليونسكو والمجلس الدولي للآثار والمواقع (ICOMOS ( في غــزة، القــدس، بيت لحم، سوريا، لبنان، عُمان، اليمن، السعودية، لبيا ، المغرب، قبرص، كوسوفو، مولدوفا.
ألبوم الصور
ملفات مرتبطة
file type
إضافة تعليق
 
من نحن
• تعريف المركز
• تأسيس المركز
• أهداف المركز
• جوائز التكريم
المهندسة ريم عبد الغني
• السيرة الذاتية
• كتابات و مقالات
•  كتب
• أخبار صحفية
• نشاطات خاصة
مدينة تريم
• تاريخ المدينة
• صور المدينة
• كتب ومقالات
• تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010
• مشروع مركز تريم لترميم المساجد
نشاطاتنا
• أربعاء تريم الثقافي
• مجلة التراث
• مشروع ذاكرة العالم العربي
• المشاركات والفعاليات
 
© All Right reserved TARIM
Powered by MG for media solutions